الاتحاد الأوروبي يدرس منح تأشيرات شنغن متعددة الدخول بصلاحية تصل إلى 10 سنوات

القضية بريس21 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 23 ساعة
القضية بريس
دولي‎
الاتحاد الأوروبي يدرس منح تأشيرات شنغن متعددة الدخول بصلاحية تصل إلى 10 سنوات

 

يستعد الاتحاد الأوروبي لإدخال تعديل جوهري على سياسته الخاصة بالتأشيرات، من خلال دراسة منح تأشيرات فضاء شنغن متعددة الدخول بصلاحية قد تصل إلى عشر سنوات، في خطوة تهدف إلى تسهيل تنقل المسافرين المنتظمين وتعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للقارة.

ويأتي هذا التوجه ضمن استراتيجية أوروبية جديدة عُرضت مؤخراً، غير أن دخوله حيز التنفيذ يظل رهيناً بمراجعة مسبقة لـقانون التأشيرات الأوروبي، بما يسمح بتجاوز السقف الحالي المحدد في خمس سنوات بالنسبة لتأشيرات الإقامة القصيرة.

ويقضي المقترح بتمكين المسافرين الذين يُعتبر سجلهم موثوقاً — من حيث احترام شروط التأشيرات السابقة، وعدم ارتكاب مخالفات، وانخفاض مخاطر الهجرة غير النظامية — من الاستفادة من تأشيرات طويلة الأمد، تتيح تنقلاً أكثر مرونة داخل دول شنغن.

ويستهدف هذا الإجراء أساساً السياح ورجال الأعمال والمهنيين الذين تتطلب أنشطتهم تنقلاً متكرراً نحو دول الاتحاد، في سياق تنافس عالمي متزايد مع دول توفر تأشيرات طويلة الأمد بشروط مبسطة، ما يدفع بروكسيل إلى تعزيز موقع أوروبا كوجهة مفضلة للسفر والاستثمار.

وترى المفوضية الأوروبية أن تسهيل حركة الزوار ذوي القيمة المضافة العالية من شأنه دعم قطاعات حيوية، مثل السياحة والاستثمار والتبادل التجاري، بما ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي وفرص الشغل. كما يندرج هذا التوجه ضمن مسار أوسع لتحديث منظومة التأشيرات، يشمل الرقمنة الكاملة لطلبات التأشيرة وإدخال التأشيرات الرقمية تدريجياً بدل الملصقات التقليدية.

وفي المقابل، تؤكد المؤسسات الأوروبية أن منح التأشيرات طويلة الأمد لن يكون تلقائياً، بل سيظل خاضعاً لمعايير ثقة صارمة، مع الإبقاء على سياسة التأشيرات كأداة لتنظيم الهجرة وتعزيز التعاون الدبلوماسي. كما قد تُربط الامتيازات الممنوحة بمدى تعاون الدول الشريكة في إعادة قبول رعاياها الموجودين في وضعية غير نظامية، إضافة إلى الاعتبارات الأمنية ذات الصلة.

الاخبار العاجلة