«اسخام الحال» يجوب مدن الجنوب المغربي ويعيد قراءة «أنتيغون» بروح حسّانية

القضية بريس18 يناير 2026آخر تحديث : منذ أسبوعين
القضية بريس
فن وثقافة
«اسخام الحال» يجوب مدن الجنوب المغربي ويعيد قراءة «أنتيغون» بروح حسّانية

في إطار برنامج توطين فرقة «بروفا للفنون المشهدية» بمدينة العيون، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، تطلق الفرقة جولة مسرحية لعملها الجديد «اسخام الحال»، تشمل عددا من مدن الجنوب المغربي، ضمن مشروع فني يسعى إلى تعزيز الحركية المسرحية بالمنطقة.

 

واحتضن المركب الثقافي بمدينة طانطان، يوم الأحد 11 يناير، العرض الافتتاحي للجولة، التي تواصلت يوم الاثنين 12 يناير بمدينة آسا، حيث قُدِّم العرض بالمركب الثقافي على الساعة السابعة والنصف مساء. كما حلّت الفرقة، يوم الثلاثاء 13 يناير، بمدينة كلميم، حيث استقبل المعهد الموسيقي العرض المسرحي الموجّه لجمهور واد نون.

 

واختتم الجولة بمحطة ذات بعد إنساني، تخصصها الفرقة لنزلاء السجن المحلي ببويزكارن، يوم الأربعاء 14 يناير على الساعة الحادية عشرة صباحا، في مبادرة تروم تقريب الفن المسرحي من فئات مختلفة من المجتمع.

 

ويستند العرض المسرحي «اسخام الحال» إلى نص «أنتيغون» للكاتب الفرنسي جان أنوي، من خلال دراماتورجيا أعدّها الفنان عبد الرحمن الزاوي، وإخراج هشام عبد الوهاب، في عمل يستلهم التراث الحسّاني ويعيد توظيفه ضمن رؤية مسرحية معاصرة، تزاوج بين البعد الجمالي والطرح الفكري.

1000645001 - أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ويشارك في تشخيص العمل كل من حمادة أملوكو، عزيزة بوغريون، رشيد باها، سعادة دادة، علي باها، حنان الخاديري، والجميعي بوجمعة، فيما تولّت أسماء هموش تصميم السينوغرافيا، ومريم لحلو الإدارة الفنية، ومحمد فاضل الفراسة الجوانب التقنية، والمهدي الهيلس المحافظة العامة.

 

وتندرج هذه الجولة ضمن برنامج ثقافي متكامل تشرف على تنفيذه فرقة «بروفا»، يشمل إلى جانب الإنتاج المسرحي، تنظيم ندوات فكرية ولقاءات مفتوحة وورشات تكوينية وتوقيع إصدارات مسرحية، بهدف ترسيخ حضور ثقافي وفني مستدام بالجنوب المغربي.

 

وتتناول مسرحية «اسخام الحال» قصة الحاكم «الشايع» الذي يصدر قرارا يمنع دفن جثمان ابن أخته «سالم» عقابا له على ما اعتُبر تمردا على السلطة، غير أن شقيقته «السالمة» ترفض الامتثال للأمر وتصر على دفن أخيها، في مواجهة مباشرة مع سلطة الحكم، ما يفتح المجال أمام أسئلة وجودية عميقة حول السلطة والواجب والحرية الفردية.

 

ويبرز العرض مجموعة من الشخصيات التي تُغني البناء الدرامي، من بينها السالمة، الشايع، دادة، تفرح، لغضف، الكوخو، والروخو، ضمن رؤية إخراجية تعيد قراءة النص الكلاسيكي في سياق معاصر، يطرح إشكالات الحرية والانتماء والهوية.

عبدالرحمان الزاوي مدير الفرقة بروفا - أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وفي هذا السياق، يؤكد المخرج هشام عبد الوهاب أن العمل يركز على البعد الإنساني لشخصية «أنتيغون» باعتبارها رمزا لكل فرد يواجه سلطة المجتمع دفاعا عن قناعاته وكرامته، مستلهما في ذلك مقاربة مسرحية تجمع بين الواقعية النفسية والخيال الإبداعي، مع طرح سؤال مركزي مرتبط بالبيئة الثقافية الحسانية حول العلاقة بين الجذور والحرية والانفتاح.

الاخبار العاجلة