في أمسية رمضانية امتزج فيها الفن بالأسئلة الاجتماعية، احتضن المركز الثقافي بمدينة الحاجب مساء السبت 7 مارس 2026 عرضًا مسرحيًا جديدًا لفرقة SCÈNE ESPOIR بعنوان “الصافية”. وقد شهدت هذه الليلة حضورًا لافتًا لجمهور متنوع من مختلف الأعمار، تابع باهتمام مجريات العمل المسرحي الذي جاء ثمرة إقامة فنية احتضنها المركز الثقافي، أحد الفضاءات التي ظلت الفرقة ترتبط بها منذ سنوات.
وتحكي المسرحية قصة الصافية، الابنة الوحيدة التي تعيش داخل أسرة يطغى عليها التوتر والعنف، في ظل أب متسلط يعاني إدمان الكحول ويحمل نظرة ذكورية متشددة، تزيدها خيبة عدم إنجابه لذكور. وسط هذا الواقع الأسري الضاغط، تجد الصافية نفسها مندفعة نحو العالم الافتراضي، حيث تلجأ إلى وسائل التواصل الاجتماعي وتقديم بثوث مباشرة على منصة “تيك توك”، بمحتوى بسيط لا يخلو من السطحية، قبل أن تتطور الأحداث في مسار درامي يمزج بين الطرح الاجتماعي والفرجة المسرحية.

العمل المسرحي جاء بتوقيع مشترك في التأليف لكل من محمد بويعطار ومراد الزرايدي، فيما تولى محمد بويعطار مهمة الإخراج، وشارك في تشخيص الأدوار كل من مراد الزرايدي، إكرام بوحبكة، شيماء أفليفلو، أسامة القندوسي، محمد المالكي، وسارة بزازي. أما الموسيقى فكانت من إعداد محمد بويعطار، بينما تكفل كريم مشدود بالسينوغرافيا وتصميم المابينغ الضوئي، في محاولة لخلق فضاء بصري يخدم إيقاع العرض وتطوره الدرامي.
وتعد فرقة SCÈNE ESPOIR من الفرق المسرحية الشابة بمدينة الحاجب، إذ تأسست سنة 2015 بمبادرة من مجموعة من الشباب الشغوفين بالمسرح، مستندين إلى تجارب مسرحية سابقة لعدد من أعضائها، من بينهم خريجو المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي. ومنذ انطلاقتها، اختارت الفرقة الاستمرار في تقديم إنتاج مسرحي جديد كل موسم، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية لفائدة اليافعين وشباب المدينة.
كما تواصل الفرقة حضورها في المشهد الثقافي المحلي عبر تنظيم لقاءات وتظاهرات فنية ومسرحية متنوعة، ما جعلها من بين الفاعلين الثقافيين النشيطين داخل المركز الثقافي بالحاجب. وتبرز أيضًا باعتبارها الفرقة المسرحية الوحيدة بالمدينة والإقليم التي تشتغل على تأطير المواهب المحلية وتكوين الشباب في المجال المسرحي، في مسعى لدعم الإبداع وتشجيع الطاقات الفنية الصاعدة.










































