احتضنت مدينة مكناس، الجمعة، ندوة علمية حول “نُظُم التراث الزراعي”، نظمتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وذلك على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026).
وشكل هذا اللقاء مناسبة لعرض مقاربة مبتكرة تروم إدماج الفلاحة التراثية والتقليدية في مسارات التنمية الترابية، من خلال الحفاظ على النظم الزراعية التقليدية وما يرتبط بها من تنوع بيولوجي ومعارف محلية ومناظر طبيعية، إلى جانب دعم سبل عيش الساكنة التي تعتمد عليها.
وأكد المتدخلون أن هذه النظم، في إطار مبادرة “نُظُم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية” (SIPAM)، تعكس قدرة الفلاحين ومربي الماشية، خاصة في المناطق النائية، على التكيف مع التغيرات المناخية، وضمان استدامة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.
وعلى هامش الندوة، تم التوقيع على رسالة تفاهم بين الطرفين، تروم دعم تنفيذ البرنامج الوطني لنظم التراث الزراعي ذات الأهمية المغربية، والذي يهدف إلى تحديد وحماية وتثمين التراث الزراعي والقروي، مع العمل على تأهيل عدد من المواقع للحصول على الاعتراف الوطني والدولي.

ويرتكز هذا البرنامج على تعزيز صون التنوع البيولوجي والثقافي، وتشجيع الابتكار في الممارسات الفلاحية، وتقوية القدرات المحلية، بما يسهم في تحقيق تنمية مستدامة وشاملة بالمجالات القروية.
ويمثل هذا التعاون خطوة جديدة في مسار الشراكة بين المغرب ومنظمة “الفاو”، الرامية إلى دعم مرونة واستدامة الأنظمة الفلاحية، من خلال اعتماد مقاربة متكاملة تراهن على تثمين التراث الزراعي وتعزيز دور الفاعلين المحليين في الحفاظ عليه.








































