خلدت الجامعة الملكية المغربية للدراجات، يوم الأربعاء 3 يونيو 2026، اليوم العالمي للدراجة الهوائية، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2018 بموجب القرار رقم A/RES/72/272، اعترافاً بالمزايا المتعددة لهذه الوسيلة باعتبارها وسيلة نقل بسيطة ومستدامة وموثوقة وصديقة للبيئة.
وأكدت الجامعة، في بلاغ بالمناسبة، أن الدراجة الهوائية، التي يطلق عليها محبوها لقب “الأميرة الصغيرة”، تضطلع بدور أساسي في المساهمة في بناء مستقبل أكثر استدامة، لاسيما من خلال المساعدة على الحد من آثار التغيرات المناخية، وتقليص تلوث الهواء، والتخفيف من حدة الازدحام المروري داخل المدن.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الجامعة الملكية المغربية للدراجات، محمد بن الماحي، أن الاحتفال باليوم العالمي للدراجة الهوائية يندرج ضمن دينامية وطنية مستدامة تهدف إلى جعل الدراجة جسراً يربط بين الإنسان والطبيعة، وبين الرياضة والحياة اليومية، معتبراً أن هذه المناسبة تشكل محطة سنوية لإبراز مكانة الدراجة الهوائية كوسيلة للتنقل النظيف وأداة فعالة للتربية البيئية والرياضية.
وأضاف بن الماحي أن ركوب الدراجة يكتسي أبعاداً متعددة تتجاوز الجانب الرياضي، لتشمل المحافظة على البيئة، وتقليص تكاليف النقل، والمساهمة في خلق فرص الشغل، فضلاً عن انعكاساته الإيجابية على الصحة البدنية والنفسية للمواطنين. غير أنه أشار إلى أن عدداً من الأهداف التي سطرتها الجامعة في مجال السلامة الطرقية لم تتحقق بالشكل المطلوب، بسبب غياب مسارات خاصة بالدراجات الهوائية في عدد من المدن والمجالات الحضرية.
كما عبر رئيس الجامعة عن أمله في انخراط المنتخبين والجماعات الترابية والمؤسسات المعنية في دعم هذه الدينامية الوطنية، عبر توفير البنيات التحتية الملائمة وإيلاء مزيد من الاهتمام للدراجة الهوائية، باعتبارها وسيلة نقل آمنة ونظيفة ومستدامة.
وفي إطار تخليد هذه المناسبة العالمية، دعت الجامعة الملكية المغربية للدراجات مختلف العصب الجهوية والجمعيات الرياضية المنضوية تحت لوائها إلى تنظيم أنشطة رياضية وتربوية وتحسيسية تسلط الضوء على أهمية الدراجة الهوائية في تعزيز الصحة وحماية البيئة والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويتضمن برنامج الاحتفال تنظيم جولات جماعية بالدراجات في الوسطين الحضري والقروي، بهدف تعزيز ارتباط المواطنين ببيئتهم وإعادة الاعتبار للفضاء العام باعتباره مجالاً للعيش المشترك. كما تمت برمجة ورشات توعوية لفائدة الأطفال والشباب تروم نشر ثقافة السلامة الطرقية وترسيخ السلوك البيئي السليم.
وأكدت الجامعة أن تعزيز ثقافة استعمال الدراجة الهوائية يظل مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين من أجل تشجيع هذه الوسيلة الصديقة للبيئة وترسيخ حضورها في الحياة اليومية للمواطنين.








































