مجلس الشيوخ الفرنسي يجدد دعمه لمغربية الصحراء.. وكريستيان كامبون: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد

القضية بريس10 يوليو 2026آخر تحديث : منذ 19 ساعة
القضية بريس
سياسة
مجلس الشيوخ الفرنسي يجدد دعمه لمغربية الصحراء.. وكريستيان كامبون: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الوحيد
القضية بريس

في تأكيد جديد على متانة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، استقبل مجلس الشيوخ الفرنسي وفدًا عن مجلس المستشارين المغربي، في إطار التبادلات الدورية بين مجموعتي الصداقة بالغرفتين العليتين لبرلماني البلدين، وهي الزيارة التي عكست مستوى الثقة والتقارب السياسي الذي تشهده العلاقات الثنائية خلال السنوات الأخيرة.

 

وترأس الوفد المغربي الدكتور محمد زيدوح، رئيس مجموعة الصداقة المغربية الفرنسية بمجلس المستشارين، وضم كلاً من يوسف العلوي، رئيس فريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمجلس المستشارين، وهند غزالي، نائبة رئيس مجموعة الصداقة، ومولاي عبد الرحمان الإدريسي، رئيس لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية، ونور الدين سليك، مقرر مجموعة الصداقة.

 

وشارك أعضاء الوفد في جلسة الأسئلة الشفوية الموجهة إلى الحكومة الفرنسية، قبل أن يحظوا باستقبال رسمي من طرف رئيس الحكومة الفرنسية سيباستيان لوكورنو، ورئيس مجلس الشيوخ الفرنسي جيرار لارشيه، بحضور رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية، السيناتور كريستيان كامبون.

IMG 20260709 WA0225 - أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

وفي مستهل اللقاء، وصف كامبون تبادل الزيارات بين البرلمانيين المغاربة والفرنسيين بـ”اللحظة الودية” التي تعكس عمق العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن هذه اللقاءات تشكل رافعة لتعزيز التعاون البرلماني وتبادل الخبرات والتجارب بين المؤسستين التشريعيتين.

 

كما أعرب عن ارتياحه للدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات المغربية الفرنسية، والتي تعززت منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة المغربية، بدعوة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في أكتوبر 2024، معتبراً أن هذه المرحلة فتحت آفاقاً جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والبرلماني بين الرباط وباريس.

 

وفي ما يتعلق بقضية الوحدة الترابية للمملكة، جدد السيناتور الفرنسي التأكيد على الموقف الثابت لفرنسا الداعم لمغربية الصحراء، مشدداً على أن مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية ستواصل الدفاع عن هذا الموقف، خاصة داخل المؤسسات الأوروبية، في ظل تنامي التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، كما يعكسه قرار مجلس الأمن رقم 2797.

 

وأكد كامبون أن “عدداً متزايداً من الدول بات يعترف بأن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل الحل الوحيد الممكن لهذا النزاع الإقليمي”، معتبراً أن هذا التحول يعكس تنامي القناعة الدولية بجدية وواقعية المقترح المغربي.

 

وتوقف رئيس مجموعة الصداقة الفرنسية المغربية عند الزيارات التي قام بها رفقة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، موضحاً أنها مكنتهم من الوقوف عن قرب على حجم الأوراش التنموية التي تعرفها هذه الربوع، والتي أصبحت تتوفر على بنية تحتية حديثة تشمل الموانئ والمطارات والطرق والمنشآت الصحية ومراكز التكوين والمناطق الصناعية، بما يعكس الدينامية الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها.

 

وأضاف أنه سيواصل العمل من أجل تمكين أكبر عدد ممكن من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي من زيارة الأقاليم الجنوبية للمملكة، والاطلاع ميدانياً على المشاريع الكبرى التي تعرفها، بعيداً عن الأحكام المسبقة والخطابات المغلوطة.

 

من جانبهم، عبر أعضاء الوفد المغربي عن اعتزازهم بحفاوة الاستقبال الذي خصهم به المسؤولون الفرنسيون، مثمنين الموقف الفرنسي الداعم للوحدة الترابية للمملكة، ومعتبرين أنه يعكس متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الرباط وباريس.

 

وسبق هذه الزيارة، بمدينة ستراسبورغ، عقد سلسلة من اللقاءات مع عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي، إضافة إلى اجتماع مع المفوضة الأوروبية المكلفة بشؤون البحر الأبيض المتوسط دوبرافكا شويتسا، حيث شكلت هذه اللقاءات مناسبة لاستعراض الإصلاحات الكبرى التي يشهدها المغرب ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

 

وأكد رئيس الوفد المغربي، الدكتور محمد زيدوح، أن مختلف اللقاءات التي عقدها الوفد مكنت من إبراز النجاحات الدبلوماسية التي حققتها المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، خاصة في ما يتعلق بتعزيز الدعم الدولي لقضية الوحدة الترابية، إلى جانب استعراض الأوراش التنموية الكبرى التي جعلت من المغرب شريكاً موثوقاً وفاعلاً على المستويين الإقليمي والدولي.

الاخبار العاجلة