في خطوة تعكس الدينامية المتصاعدة التي تشهدها العلاقات المغربية الإسبانية، وقّع مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، مؤخرا بالعاصمة الإسبانية مدريد، مذكرة تفاهم استراتيجية مع الأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية، في محطة وُصفت بالنوعية على مستوى الدبلوماسية الموازية والتعاون المؤسساتي بين البلدين.
واحتضن الكازينو الملكي بمدريد مراسم التوقيع، بحضور شخصيات دبلوماسية ومؤسساتية رفيعة، ضمت سفراء ودبلوماسيين ومسؤولين إسبان ودوليين، إلى جانب رجال أعمال وممثلين عن مؤسسات وهيئات فاعلة في مجالات الفكر الاستراتيجي والعلاقات الدولية، ما منح الحدث بعداً سياسياً ودبلوماسياً لافتاً.
وقد وقع مذكرة التفاهم عن الجانب المغربي السيد معتز كبري، رئيس مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، فيما وقعها عن الجانب الإسباني السيد سانتياغو فيلو دي أنتيلو، رئيس الأكاديمية الدبلوماسية للمملكة الإسبانية، في خطوة تروم فتح آفاق جديدة للتعاون بين المؤسستين في مجالات القيادة والدبلوماسية والشباب.
كما تميز اللقاء بمشاركة السيد رافاييل فرنانديث-بيتا، سفير إسبانيا ورئيس مجلس السفراء، والسيدة ألبا روكافورت، مستشارة الشباب بالأكاديمية الدبلوماسية الإسبانية، فيما أدار أشغال اللقاء السيد خوسيه لويس إيزاغيري، مدير منتدى إلكانو، أحد أبرز الفضاءات الفكرية المتخصصة في القضايا الاستراتيجية والدبلوماسية بإسبانيا.
وشارك في هذا الحدث أيضاً وفد عن مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي، ضم السيد غالي الدويب، مدير الشؤون الأوروبية بالمجلس، والسيد إسماعيل اليموني، مدير مشروع رؤية 2030، إلى جانب أعضاء من الفريق المؤسساتي للمجلس.
وتندرج هذه المذكرة ضمن رؤية استراتيجية بعيدة المدى يتبناها المجلس، ترتكز على تعزيز حضور الشباب المغربي في فضاءات الدبلوماسية الموازية، وتقوية جسور التعاون المغربي الإسباني، عبر بناء شراكات دولية ذات أثر مؤسساتي مستدام، بما يخدم تموقع المغرب داخل الفضاءين الأوروبي والمتوسطي.
ولا تقتصر هذه الشراكة على تنظيم لقاءات أو أنشطة ظرفية، بل تشمل مجالات استراتيجية متعددة، من بينها القيادة والحكامة، والدبلوماسية الرياضية، والقوة الناعمة، والبحث الفكري، والاقتصاد المستقبلي، في إطار مقاربة تدريجية تروم إرساء تعاون طويل الأمد بين الجانبين.
وفي هذا السياق، تولي المذكرة أهمية خاصة لأفق 2030، من خلال توظيف الرياضة، وخاصة كرة القدم، كوسيلة لتعزيز الدبلوماسية الناعمة والتقارب بين الشعوب. ويبرز ضمن هذا التوجه برنامج “كرة القدم من أجل السلام”، التابع للأكاديمية الدبلوماسية الإسبانية بشراكة مع “لاليغا”، والذي يتم تطويره حالياً بين إسبانيا والبرتغال، على أن يتولى المجلس المغربي حصرية تطويره داخل المملكة المغربية، في خطوة تروم جعل المغرب منصة إقليمية رائدة في مجال الدبلوماسية الرياضية الشبابية.
كما تستحضر هذه الشراكة رؤية 2045، باعتبارها تصوراً استشرافياً يهدف إلى إعداد جيل جديد من القادة الشباب المغاربة القادرين على مواكبة التحولات الدولية، والمساهمة في تعزيز الحضور المغربي داخل منظومة العلاقات الدولية خلال العقود المقبلة.
وأكد مجلس الشباب المغربي للتعاون الدبلوماسي والدولي أن توقيع هذه المذكرة يمثل محطة مفصلية في مساره المؤسساتي، ويعكس قدرته على بناء علاقات استراتيجية رفيعة قائمة على الثقة والجدية وخدمة المصالح العليا للمملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.








































