أثارت العقوبات التي فرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) على المنتخبين المغربي والسنغالي عقب نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 جدلاً واسعاً، خاصة تلك المتعلقة بالمنتخب السنغالي. وصف كثيرون هذه العقوبات بأنها خفيفة وغير متناسبة مع الفوضى التي شهدتها المباراة، من تأخيرات استئناف اللعب التي تجاوزت 18 دقيقة إلى التصرفات غير المنضبطة لبعض اللاعبين، ما جعل النهائي اختباراً حقيقياً لقدرة الاتحاد الإفريقي على فرض الانضباط وتطبيق القانون بعدالة.
وفي تصريح تحليلي، أكد الصحافي الرياضي عماد الدين تزريت أن العقوبات المسلطة لم تعكس حجم التجاوزات التي وقعت خلال المباراة، مشيراً إلى أن المزاعم حول تحكم المغرب في قرارات الاتحاد الأفريقي “لا أساس لها من الصحة”. وأضاف أن كل ما تداولته بعض منصات التواصل الاجتماعي منذ انطلاق البطولة حول هذا الموضوع قد تم دحضه رسمياً.
بالنسبة للجانب السنغالي، أوضح تزريت أن العقوبات على مدرب المنتخب بابي ثياو واللاعبين إليمان شيخ باروي نداي وإسماعيلا سار، والتي تراوحت بين إيقاف لعدد محدود من المباريات وغرامات مالية، لا تتناسب مع التصرفات التي شهدتها المباراة النهائية، خاصة فيما يتعلق بسلوك اللاعبين تجاه الحكم وتأخير استئناف اللعب. كما أشار إلى أن لجنة الانضباط لم تفرض أي عقوبة على الجماهير السنغالية رغم سلوكها غير اللائق، ما يثير تساؤلات حول معايير التطبيق والتفاوت بين الأطراف.
أما بالنسبة للجانب المغربي، فاعتبر تزريت أن العقوبات على اللاعبين أشرف حكيمي وإسماعيلا صيباري كانت محدودة نسبياً، كما أن رفض اللجنة للشكوى المقدمة من الجامعة الملكية المغربية المتعلقة بانسحاب المنتخب لفترة تجاوزت 15 دقيقة يظهر مرونة غير متوقعة في تطبيق المادة 82 من القانون التأديبي للاتحاد الإفريقي.
واختتم الصحافي تصريحاته بالتأكيد على أن الجامعة الملكية المغربية قد تلجأ للاستئناف أمام لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي، وفي حال عدم الرضا عن القرار، يمكن التوجه إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية (TAS) للفصل النهائي في الأحداث التي رافقت المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا المغرب 2025.








































