أخنوش من طنجة: تماسك الأغلبية ركيزة الإصلاح وإطلاق “مسار المستقبل” بعد تقييم حصيلة العمل الحكومي

القضية بريس20 ديسمبر 2025آخر تحديث : منذ شهر واحد
القضية بريس
سياسة
أخنوش من طنجة: تماسك الأغلبية ركيزة الإصلاح وإطلاق “مسار المستقبل” بعد تقييم حصيلة العمل الحكومي

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن وحدة وتماسك مكونات الأغلبية الحكومية شكّلا ركيزة أساسية لتنزيل الإصلاحات التي باشرتها الحكومة خلال السنوات الأربع الماضية، مشددًا على أن ما تحقق خلال هذه المرحلة لا يُختزل في أرقام أو مؤشرات، بل يندرج ضمن تعاقد سياسي وأخلاقي مع المواطنين.

وجاءت هذه التصريحات خلال فعاليات المحطة الختامية من الجولة الوطنية “مسار الإنجازات” التي احتضنتها مدينة طنجة، بحضور آلاف المشاركين، حيث شكل اللقاء مناسبة لتقييم الحصيلة الحكومية، ومناقشة ما تحقق وما تبقى من التزامات، والإعلان عن ملامح المرحلة المقبلة التي أطلق عليها الحزب اسم “مسار المستقبل”.

وأوضح أخنوش أن الحكومة اشتغلت في سياق وطني ودولي معقد، تميز بارتفاع التضخم، وتداعيات الأزمات العالمية، والجفاف، ثم زلزال الحوز، مؤكداً أن التعامل مع هذه التحديات تم بروح المسؤولية، عبر اتخاذ قرارات قال إنها كانت ضرورية للحفاظ على الاستقرار وحماية القدرة الشرائية، في انسجام مع التوجيهات الملكية التي شكلت الإطار المرجعي للعمل الحكومي.

وفي هذا السياق، شدد رئيس الحزب على أن خيار الدولة الاجتماعية لم يكن ظرفيًا، بل توجّهًا استراتيجيًا، مبرزًا أن تقوية الاقتصاد الوطني تشكل المدخل الأساسي لتمويل البرامج الاجتماعية وضمان استدامتها. وأورد في هذا الصدد معطيات رقمية قال إنها تعكس تطور الأداء الاقتصادي، حيث يُرتقب أن يبلغ معدل النمو حوالي 5 في المائة مع نهاية سنة 2025، مقابل تراجع التضخم من 6 في المائة إلى أقل من 1 في المائة، وانخفاض العجز الميزانياتي من 7.5 في المائة إلى 3 في المائة، إضافة إلى تراجع المديونية من 71.4 في المائة سنة 2022 إلى 67.4 في المائة سنة 2025.

وأضاف أن هذه المؤشرات مكّنت من تعميم الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة حوالي 4 ملايين أسرة، تستفيد من مبالغ شهرية تتراوح بين 500 و1200 درهم، إلى جانب استفادة العدد نفسه من نظام “أمو تضامن”، حيث تتحمل الدولة واجبات انخراطهم في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

DSC08734 Grande Grande Moyenne - أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعةوبالعودة إلى المسار التنظيمي للحزب، أوضح أخنوش أن “مسار الإنجازات” يُعد امتدادًا لمسارات سابقة، انطلقت بـ“مسار الثقة” سنة 2018، الذي مكّن من الاستماع إلى أزيد من 100 ألف مواطنة ومواطن، وأسفر عن صياغة رؤية مجتمعية منبثقة من الميدان، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر قربًا عبر لقاءات مباشرة مع آلاف المواطنين في أكثر من 100 مدينة، ساهموا من خلالها في بلورة البرنامج الانتخابي.

وأشار إلى أن الحزب، بعد تحمّل المسؤولية الحكومية، أطلق “مسار التنمية” كجولة وطنية لتعبئة المنتخبين والمناضلين حول تنزيل الالتزامات، قبل الانتقال إلى “مسار الإنجازات” كمرحلة مخصصة للتقييم والمساءلة.

وفي ما يتعلق بالجولة التواصلية الأخيرة، أفاد أخنوش بأنها امتدت على مدى ثمانية أشهر، وشملت مختلف جهات المملكة، وسجلت مشاركة أكثر من 38 ألف شخص في 12 لقاءً جهويًا، إلى جانب أزيد من 500 ساعة من النقاش والإنصات المباشر، وتفاعل نحو 15 ألف مواطن عبر منصة “إنصات” الرقمية.

وخلال اللقاء ذاته، أعلن رئيس الحزب عن إصدار كتاب جديد بعنوان “مسار الإنجازات”، يلخص خلاصات الجولة ومقترحات المواطنين، كما كشف عن إطلاق مرحلة جديدة تحت مسمى “مسار المستقبل”، تروم تعميق النقاش مع المهنيين والخبراء والشباب، من أجل بلورة حلول للتحديات المتبقية، خاصة ما يتعلق بتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وتسريع وتيرة خلق فرص الشغل، وحماية القدرة الشرائية.

واختتم أخنوش مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة ستواصل العمل بالمنهجية نفسها، القائمة على التواصل والإنصات وربط المسؤولية بالمحاسبة، في أفق تعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية.

الاخبار العاجلة