وسيط المملكة يبرز الدور المحوري لآلية المخاطب الدائم في تعزيز نجاعة الوساطة المرفقية

القضية بريسمنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
القضية بريس
سياسة
وسيط المملكة يبرز الدور المحوري لآلية المخاطب الدائم في تعزيز نجاعة الوساطة المرفقية

أكد وسيط المملكة، الأستاذ حسن طارق، اليوم الخميس 5 فبراير 2026 بالرباط، أن آلية “المخاطب الدائم” تشكل حلقة محورية داخل منظومة الوساطة المرفقية، وعنصرا حاسما في ضمان نجاعة التنسيق والتواصل والتتبع بين مؤسسة وسيط المملكة والإدارات العمومية، بما يعزز قيم العدل والإنصاف والشفافية في العلاقة بين الإدارة والمرتفق.

وأوضح حسن طارق، في كلمة خلال أشغال اليوم الدراسي المنظم من قبل مؤسسة وسيط المملكة حول موضوع “إعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين”، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الاحتفاء بسنة 2026 كسنة للوساطة المرفقية، تخليدا لمرور 25 سنة على إحداث ديوان المظالم سنة 2001، وما راكمته الوساطة المؤسساتية من تحولات تشريعية وتنظيمية ودستورية.

وسجل أن المشرع حرص، من خلال القانون رقم 14.16 المنظم لمؤسسة وسيط المملكة، على إرساء المخاطب الدائم كقناة أساسية للعلاقة بين الوسيط والإدارة، مبرزا أن هذه الآلية تضطلع بمهام تتعلق بتتبع الطلبات المحالة على الإدارات، وضمان التفاعل معها داخل الآجال القانونية، والمساهمة في إيجاد حلول منصفة وعادلة للتظلمات، إلى جانب إعداد التقارير السنوية المرتبطة بذلك.

وأشار إلى أن أهمية المخاطب الدائم تتجلى في اشتراط تمتعه بسلطة اتخاذ القرار داخل الإدارة، مؤكدا أن هذه الوظيفة لا تقتصر على البعد الإجرائي، بل تقوم أيضا على التزام أخلاقي بثقافة الوساطة، وروح المسؤولية، والاقتراح، والشفافية، كما ينص على ذلك القانون والنظام الداخلي للمؤسسة.

وأضاف أن إعداد التقارير السنوية للمخاطبين الدائمين يشكل رافعة أساسية لتقييم الأداء المرفقي، واستخلاص الخلاصات المرتبطة بتدبير التظلمات، داعيا إلى تجويد هذه التقارير وضمان حد أدنى من توحيد منهجية إعدادها، انسجاما مع المرجعيات القانونية والممارسات الفضلى.

وأكد وسيط المملكة أن نجاعة الوساطة تقاس بمؤشرين أساسيين، هما تفاعل المؤسسة مع الطلبات الواردة عليها، وتجاوب الإدارة مع مخرجاتها، مبرزا أن المخاطب الدائم يظل عاملا حاسما في تحقيق هذين المؤشرين، بما يرسخ الحكامة الجيدة ويعزز الثقة في الإدارة العمومية.

وخلص إلى أن المخاطب الدائم ليس محاميا عن الإدارة ولا مندوبا عن الوسيط، بل مكون أصيل في منظومة الوساطة المؤسساتية، تضطلع بدور حساس في تحقيق التوازن بين الانتماء الإداري والالتزام بقيم العدل والإنصاف وخدمة الصالح العام.

الاخبار العاجلة