شهدت إيران، اليوم الجمعة، انقطاعًا واسعًا في خدمة الإنترنت، بالتزامن مع موجة احتجاجات تشهدها عدد من المدن، في سياق اجتماعي واقتصادي متوتر، ما أدى إلى تعذر التواصل مع الداخل الإيراني وصعوبة الوصول إلى المعطيات والمستجدات بشكل منتظم.
وأفادت مصادر إعلامية دولية بتعطل المكالمات الهاتفية الدولية، وتوقف أو بطء تحديث المواقع الإخبارية، إضافة إلى تسجيل اضطرابات في حركة النقل الجوي، حيث جرى إلغاء عدد من الرحلات بين إيران وبعض الوجهات الإقليمية، من بينها مطارات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في ظل احتجاجات اندلعت منذ أواخر الشهر الماضي على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم، قبل أن تمتد إلى عدد من الأقاليم، وتكتسي أبعادًا اجتماعية وسياسية متفاوتة. وتعد هذه التحركات، وفق متابعين، الأوسع منذ ثلاث سنوات، رغم أنها لم تصل بعد إلى مستوى الاحتجاجات التي عرفتها البلاد في نهاية سنة 2022.
وفي رد فعل رسمي، اتهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي جهات خارجية بالوقوف وراء ما وصفه بأعمال شغب استهدفت ممتلكات عامة وخاصة، مؤكدًا أن السلطات ستتعامل بحزم مع أي أعمال عنف، مع التمييز، بحسب الخطاب الرسمي، بين المطالب الاجتماعية المشروعة والتخريب.
وفي السياق ذاته، دعت بعض أطراف المعارضة الإيرانية في الخارج إلى مواصلة الاحتجاجات، فيما التزمت أطراف دولية، من بينها الولايات المتحدة، مواقف حذرة إزاء تطورات الوضع الداخلي الإيراني.
ويواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا كبيرة، في ظل تراجع قيمة العملة الوطنية وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب استمرار العقوبات الدولية، ما ينعكس على القدرة الشرائية للمواطنين ويغذي حالة الاحتقان الاجتماعي.
ومع استمرار انقطاع الإنترنت وصعوبة التحقق من المعطيات الميدانية، تبقى تطورات الوضع في إيران مفتوحة على عدة سيناريوهات، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات على المستويين الاجتماعي والسياسي.








































