بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة، الذي يصادف 31 أكتوبر، كتبت الأستاذة نعيمة الفتحاوي مقالا بعنوان «عيد الوحدة.. نحو بناء مغرب الوحدة والتنمية»، تناولت فيه الأبعاد التاريخية والسياسية والاستراتيجية لهذه المناسبة الوطنية، وانعكاساتها على مسار قضية الصحراء المغربية وآفاق التنمية بالأقاليم الجنوبية.
وأكدت الفتحاوي أن عيد الوحدة يشكل محطة وطنية لاستحضار مسار استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وما راكمه المغرب من جهود دبلوماسية ومؤسساتية ومجتمعية في الدفاع عن قضيته الوطنية، معتبرة أن رمزية هذه المناسبة تتجاوز الاحتفال إلى تجديد الالتزام بمشروع وطني تتداخل فيه السيادة بالتنمية، والإجماع الوطني بمسؤولية الأجيال المتعاقبة.
وفي هذا السياق، توقفت الكاتبة عند دلالات القرار الأممي رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن في 31 أكتوبر 2025، وما يحمله من تطورات في مسار البحث عن حل سياسي للنزاع الإقليمي حول الصحراء، مبرزة أهمية مواصلة العمل الدبلوماسي وتعزيز حضور المبادرة المغربية للحكم الذاتي في النقاشات الدولية.
كما سلطت الضوء على أدوار الدبلوماسية المغربية، بمختلف مكوناتها، في توسيع دوائر الدعم الدولي، من خلال الدبلوماسية الملكية والحكومية والبرلمانية، إلى جانب مساهمة الأحزاب السياسية والمجتمع المدني والجامعات والنخب الفكرية والإعلامية في الترافع عن القضية الوطنية.
وعلى المستوى التنموي، أبرزت الفتحاوي أهمية النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، وما رافقه من مشاريع مهيكلة في مجالات البنيات التحتية والطرق والموانئ والطاقات المتجددة والفلاحة والصيد البحري، مشددة على ضرورة ضمان انعكاس هذه الاستثمارات على الحياة اليومية للساكنة المحلية، من خلال تحسين الخدمات الأساسية وتوفير فرص الشغل وتعزيز العدالة المجالية.
واعتبرت أن ترسيخ الوحدة الترابية لا ينفصل عن بناء نموذج تنموي متكامل، يقوم على الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تعزيز مشاركة الساكنة المحلية في تحديد الأولويات التنموية وتقييم نتائج المشاريع.
كما دعت إلى تجديد التعبئة الوطنية حول القضية الوطنية، مع إيلاء أهمية خاصة لمشاركة الشباب والنساء، وتعزيز دور المؤسسات التشريعية والجامعات ومراكز البحث في إنتاج المعرفة والترافع عن القضية الوطنية وفق مقاربات علمية وتواصلية معاصرة.
وخلصت الكاتبة إلى أن عيد الوحدة يمثل موعدا لاستحضار الذاكرة الوطنية واستشراف المستقبل، مؤكدة أن صيانة المكتسبات السياسية والدبلوماسية تقتضي مواصلة العمل والإنجاز والاستثمار في الإنسان، بما يجعل الوحدة الترابية رافعة للوحدة الاقتصادية والاجتماعية، ويسهم في بناء مغرب موحد ومتماسك ومزدهر.








































