وزير العدل يبرز نجاعة المراكز القضائية داخل الملاعب خلال كأس إفريقيا

القضية بريس8 يناير 2026آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
القضية بريس
سياسة
وزير العدل يبرز نجاعة المراكز القضائية داخل الملاعب خلال كأس إفريقيا

أكد وزير العدل أن إحداث مراكز قضائية داخل الملاعب الرياضية شكل آلية عملية وفعالة لمعالجة المخالفات المرتكبة خلال التظاهرات الرياضية الكبرى، مشددًا على أن هذه التجربة لم تكن إجراءً تنظيميًا ظرفيًا، بل ممارسة ميدانية أفضت إلى اتخاذ قرارات وتنفيذ أحكام في قضايا تم ضبطها داخل الملاعب أو أثناء ولوجها.

وجاء تصريح وزير العدل خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، المنعقد في هذه الأثناء، والذي خُصص لتقديم مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، ودراسة مشروع قانون رقم 71.24 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 15.95 المتعلق بمدونة التجارة، المحال من مجلس المستشارين في إطار قراءة ثانية، إضافة إلى البت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون تنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون.

وأوضح الوزير أن هذه المراكز القضائية اشتغلت بشكل فعلي وميداني، وأسهمت في البت السريع في القضايا التي تم ضبطها داخل الفضاءات الرياضية ومحيطها، مشيرًا إلى أن أغلب الملفات التي عالجتها تعلقت بجنح بسيطة، جرى التعامل معها وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وأضاف أن الأحكام الصادرة في هذه القضايا انصبت في مجملها على أداء غرامات مالية، بعد ثبوت ارتكاب أفعال مخالفة للقانون، مبرزًا أن هذه التدخلات ساهمت في تطويق سلوكيات غير قانونية كانت تهدد النظام العام داخل الملاعب وخارجها.

وفي السياق ذاته، أفاد وزير العدل أن الأشخاص المعنيين بهذه القضايا ينتمون إلى جنسيات إفريقية متعددة، قدموا إلى المغرب لمتابعة مباريات كأس إفريقيا، موضحًا أن طبيعة الأفعال المرتكبة تمثلت أساسًا في استهلاك المخدرات أو التلفظ بالكلام النابي، وهي سلوكيات تستوجب الزجر القانوني حفاظًا على سلامة الجماهير وصورة التظاهرة الرياضية.

واعتبر الوزير أن إحداث هذه المراكز القضائية يُعد تجربة رائدة في تدبير التظاهرات الكبرى، لما توفره من سرعة في البت وفعالية في التنفيذ، دون المساس بضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدًا أن التنسيق المحكم بين النيابة العامة والسلطات الأمنية والمصالح القضائية مكّن من التعامل الآني مع المخالفات، وتفادي تعقيد المساطر أو ترحيل الملفات خارج سياقها الزمني.

وأشار وزير العدل إلى أن هذا التوجه يندرج في إطار حرص الدولة على إنجاح تنظيم التظاهرات القارية والدولية، وتعزيز ثقة الشركاء والمتابعين في قدرة المغرب على الجمع بين جودة التنظيم وصرامة تطبيق القانون، بما يكرس صورة المملكة كوجهة آمنة ومؤهلة لاحتضان أكبر الاستحقاقات الرياضية.

الاخبار العاجلة