المحاكم المالية تصدر أزيد من 4 آلاف حكم نهائي وتسجل عجزا يفوق 57 مليون درهم

القضية بريس28 يناير 2026آخر تحديث : منذ 12 ساعة
القضية بريس
اقتصاد
المحاكم المالية تصدر أزيد من 4 آلاف حكم نهائي وتسجل عجزا يفوق 57 مليون درهم

كشف التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2024-2025 أن المحاكم المالية أصدرت ما مجموعه 4452 قرارا وحكما نهائيا في مجال التدقيق والبت في الحسابات، توزعت بين 4235 قرارا وحكما بإبراء الذمة، أي بنسبة 95 في المائة، و217 حكما بالعجز في حسابات المحاسبين المعنيين، بمبلغ إجمالي ناهز 57,88 مليون درهم.

 

وأوضح التقرير أن 95 في المائة من مبالغ العجز المسجلة تعود إلى عدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في مجال تحصيل الموارد، مقابل 5 في المائة فقط مرتبطة بصحة النفقات. وعزا المجلس هذه النتائج إلى الأثر الإيجابي لاعتماد الأنظمة المعلوماتية الحديثة، خاصة نظام التدبير المندمج للنفقات، الذي ساهم في الحد من الأخطاء المحاسبية، إضافة إلى الدور التوعوي لنشر القواعد المستخلصة من قرارات وأحكام المحاكم المالية.

 

وفي المقابل، أثار التقرير تساؤلات حول نجاعة مسطرة التدقيق والتحقيق في ما يخص مراقبة صحة النفقة، بالنظر إلى كلفتها ومحدودية نظام المسؤولية المعتمد، في ظل التحولات التي يعرفها التدبير العمومي، خاصة مع تعميم الرقمنة والإصلاحات التي جاء بها القانون التنظيمي لقوانين المالية المرتكز على منطق النتائج.

 

وسجل المجلس استرجاع مبلغ يفوق 16,43 مليون درهم من طرف الأجهزة المعنية، وذلك قبل صدور الأحكام النهائية، عقب توصل المحاسبين العموميين بمذكرات الملاحظات أو القرارات التمهيدية.

 

وفي ما يتعلق بالتأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية، بتت المحاكم المالية خلال سنة 2024 وإلى غاية نهاية شتنبر 2025 في مسؤولية 99 شخصا، حيث أصدرت أحكاما بالغرامة في 72 ملفا بمجموع يفوق 4,13 ملايين درهم، إضافة إلى الحكم بإرجاع مبالغ الخسائر في 9 ملفات بقيمة 1,15 مليون درهم، بينما قضت بعدم ثبوت المؤاخذات في 27 ملفا.

 

وأرجع التقرير المخالفات المسجلة أساسا إلى اختلالات في أنظمة الرقابة الداخلية، وضعف التنسيق بين المصالح، ونقص الموارد البشرية، وعدم الإلمام الكافي بالنصوص المنظمة للصفقات العمومية، فضلا عن الإكراهات المرتبطة بتأخر اعتماد الميزانيات.

 

وأشار المجلس إلى أن المؤسسات العمومية شكلت 80 في المائة من القضايا الرائجة على مستوى المجلس الأعلى للحسابات، و89 في المائة على مستوى المجالس الجهوية. كما توبع 63 شخصا أمام المجلس الأعلى، شكل المسؤولون والآمرون بالصرف 46 في المائة منهم، مقابل متابعة 332 شخصا أمام المجالس الجهوية، كان 47 في المائة منهم من رؤساء الجماعات الترابية.

 

وسجل التقرير أن عددا من الأجهزة العمومية بادر، قبل تفعيل المساطر القانونية، إلى اتخاذ إجراءات تصحيحية كان لها أثر مالي إيجابي قدر بـ629,2 مليون درهم، إلى جانب آثار تدبيرية وبيئية واجتماعية.

 

كما أبرز أن أكثر من 95 في المائة من الشكايات المعالجة من طرف المحاكم المالية لا تتضمن عناصر جدية لإثارة المسؤولية، مؤكدا أن المجلس يوازن بين كلفة المسطرة والرهانات المالية، مع اللجوء عند الاقتضاء إلى آليات بديلة كالتوصيات أو المذكرات الاستعجالية.

 

وفي سياق متصل، أفاد المجلس الأعلى للحسابات أن الوكيل العام للملك أحال 20 ملفا على رئاسة النيابة العامة، تتعلق بأفعال قد تستوجب متابعات جنائية، همت جماعات ترابية ومؤسسات عمومية ومرفقا للدولة وشركة عمومية وجمعية.

الاخبار العاجلة