احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بقلعة السراغنة، التابعة لـ جامعة القاضي عياض، أمسية ثقافية بعنوان “مؤانسات شعرية”، نظمتها دار الشعر بمراكش، بمشاركة الشعراء ثريا إقبال وعبدالرحيم سليلي وحمزة بن، وسط حضور طلابي وأكاديمي وازن.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الدكتور محمد الغالي، عميد الكلية، أن الشعر يشكل رافعة للتربية الروحية وتحفيز الملكات الإبداعية، معتبراً أن انفتاح المؤسسة الجامعية على الفعل الثقافي يكرس تكامل المعرفة بين القانون والأدب، ويمنح الطلبة أفقاً أوسع للتفكير والتخييل.
من جهتها، أبرزت دار الشعر بمراكش دلالات الشراكة مع جامعة القاضي عياض، والتي تشمل كليات اللغة العربية والآداب والعلوم القانونية، في إطار تعزيز حضور الثقافة والشعر داخل الفضاء الجامعي، وترسيخ جسور التواصل مع النسيج المجتمعي.

الأمسية توزعت على مقامات شعرية متعددة، حيث قدم الشاعر عبدالرحيم سليلي قراءات من أعماله “بريد الضفاف” و”مقام الاشتياق”، مستحضراً تفاعل الأمكنة مع الذاكرة واللغة. فيما اختارت الشاعرة والمترجمة ثريا إقبال الاشتغال على البعد الصوفي للنص، وقدمت قراءات بالعربية والفرنسية، مستلهمة الإرث الروحي العربي في صياغة حديثة.
أما الشاعر حمزة بن، القادم من كلميم، فاستحضر فضاءات الصحراء وسفر الذات في نصوص من “ترانيم على قيثارة جلال الدين الرومي” و”سيرة لصانع الكلمات”، مختتماً بشذرات من “ترنيمتان للصحراء”.
وشهدت الأمسية أيضاً تقديم مجموعة من الإصدارات الحديثة لدار الشعر بمراكش في مجالات الإبداع والنقد والترجمة، حيث تم إهداؤها إلى مكتبة الكلية دعماً للرأسمال المعرفي للطلبة.
وتندرج هذه المبادرة ضمن سعي دار الشعر بمراكش إلى توسيع فضاءات اللقاء بالشعراء داخل مختلف جهات المملكة، وترسيخ حضور المدونة الشعرية المغربية في الفضاءات الأكاديمية، بما يعزز التفاعل بين الإبداع والمؤسسة الجامعية.














































