احتضن فضاء دار الشعر بمراكش، ليلة السبت 28 فبراير، لحظة شعرية جديدة ضمن البرنامج الخاص بالموسم التاسع، تحت عنوان “شعراء وحكواتيون”، في فرجة مفتوحة جمعت بين جماليات القول ومتعة الأداء.
وشهدت الأمسية مشاركة الشاعر مراد القادري، رئيس بيت الشعر في المغرب، الذي افتتح القراءات بنصوص زجلية استحضرت مفارقات الراهن بلغة مشحونة بالسخرية والتفاصيل اليومية، مختتما بإهداء نص “الهلال” للحضور. كما قدمت الشاعرة والحكواتية الزهرة زرييق عرضا فرجويا يمتح من التراث الشعبي المغربي، في أداء مزج بين الشعري والمسرحي، وكسر الجدار الرابع عبر تفاعل حي مع الجمهور.
وسافر الفنان والحكواتي عبدالرحيم الأزلية بالحضور إلى ذاكرة ساحة جامع الفنا، التي صنفتها اليونيسكو تراثا إنسانيا عالميا سنة 2011، مستحضرا رموزها وطقوسها وفرجاتها التي تشكل جزءا من الهوية الثقافية لمراكش.
واختتمت الشاعرة فاتحة المير القراءات بتقاسم نصوصها الزجلية الجديدة، محافظة على نفس تقليدي بطابع بدوي مستلهم من تربة الشاوية، في لغة مشبعة بإيقاع الأرض وذاكرتها.
وتواصل دار الشعر بمراكش، من خلال هذا البرنامج، ترسيخ حضورها الثقافي ضمن الموسم التاسع، عبر انفتاحها على مختلف التجارب الشعرية والحساسيات الفنية، ومزجها بين القصيدة والفرجة، بما يعزز أفق التفاعل بين النص وجمهوره، ويمنح للشعر فضاءه الحيوي المتجدد في المشهد الثقافي المغربي.












































