انطلاق موسم الصيد بالمياه البرية في المغرب ابتداءً من 8 مارس وسط دعوات لصيد مسؤول ومستدام

القضية بريس7 مارس 2026آخر تحديث : منذ 8 ساعات
القضية بريس
مجتمع
انطلاق موسم الصيد بالمياه البرية في المغرب ابتداءً من 8 مارس وسط دعوات لصيد مسؤول ومستدام
القضية بريس

أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات عن افتتاح موسم الصيد بالمياه البرية برسم 2026-2027، ابتداءً من يوم الأحد 8 مارس، في خطوة تروم تعزيز الصيد المستدام وتطوير هذا القطاع باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية بالمناطق القروية والجبلية.

 

وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن الصيد في المياه البرية يشكل رافعة استراتيجية لتنمية المجال القروي والجبلـي، لما يساهم به في تحريك الاقتصاد المحلي من خلال مكوناته المتعددة، وعلى رأسها الصيد الرياضي والترفيهي، والصيد التجاري، إضافة إلى تربية الأحياء المائية في المياه البرية.

 

وأكدت الوكالة التزامها المتواصل بالحفاظ على النظم الإيكولوجية المائية، والعمل على تطوير قطاع الصيد في المياه القارية بطريقة منظمة ومسؤولة، بما يضمن خلق فرص اقتصادية مستدامة، وتعزيز قيمة الموارد الطبيعية مع الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

 

ويفتتح الموسم الجديد في ظل مجموعة من التحديات المرتبطة أساساً بـالضغط المائي وتأثيرات التغيرات المناخية، حيث شددت الوكالة على أن الحفاظ على التنوع البيولوجي للأسماك يظل أولوية قصوى، خصوصاً بالنسبة للأنواع ذات القيمة البيئية والتراثية مثل سمك السلمون المرقط (Truite fario).

 

وسجلت الوكالة أن الموسم الماضي شهد جهوداً مهمة في مجال إعادة التعويض السمكي، إذ تم إنتاج حوالي 26.7 مليون من صغار الأسماك، خاصة من فصيلة الشبوطيات، جرى إطلاقها في مختلف المسطحات المائية والأنهار بالمملكة، وهو ما ساهم في تعزيز المخزون السمكي الوطني وضمان استدامة النشاط.

 

وفي إطار تنظيم القطاع، تعتمد الوكالة مجموعة من التدابير العملية، من بينها التطبيق الدقيق للمرسوم السنوي المنظم للصيد، الذي يحدد شروط الممارسة بما في ذلك الحصص المسموح بها، والأحجام الدنيا للأسماك، وفترات الافتتاح، إضافة إلى المتابعة العلمية المنتظمة للأوساط المائية.

 

كما تشمل هذه الإجراءات إنتاج وإطلاق صغار الأسماك عبر المركز الوطني للأحياء المائية وتربية الأسماك بمدينة آزرو، إلى جانب مراقبة المسالك السمكية ومحاربة الصيد غير القانوني، مع تعزيز الشراكة مع الجمعيات المهنية وجامعاتها من أجل تدبير تشاركي وفعال للقطاع.

 

وكان المجلس الوطني للصيد وتربية الأحياء المائية في المياه القارية قد عقد اجتماعاً في 5 فبراير الماضي، ساهم في ترسيخ التوجهات الاستراتيجية للموسم الجديد وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في هذا المجال.

 

وفي سياق تعزيز الممارسات البيئية، تواصل مبادرة الصيد البيئي بتقنية “الإمساك والإطلاق” (No-Kill) توسعها، حيث تمت إضافة خمسة مواقع جديدة إلى 51 مسلكاً قائماً، ليصل العدد الإجمالي للمسالك المخصصة لهذه التقنية إلى 56 مسلكاً، في توجه يروم تشجيع الصيد الرياضي المستدام والحفاظ على الموارد السمكية.

 

ورغم التحديات التي يواجهها القطاع، وعلى رأسها التغيرات المناخية والضغط على الموارد المائية وبعض النظم البيئية الحساسة، إضافة إلى بعض حالات الصيد غير القانوني المعزولة، فإن هذه التحديات تفتح في المقابل آفاقاً مهمة لتطوير السياحة السمكية المستدامة، وخلق فرص شغل جديدة، وتعزيز تربية الأحياء المائية المبتكرة.

 

وأكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن افتتاح موسم 2026-2027 يمثل مناسبة مهمة لجميع الفاعلين في المجال، سواء كانوا صيادين رياضيين أو محترفين أو مربي أحياء مائية، داعية إلى ممارسة الصيد تحت شعار المسؤولية الجماعية.

 

وختمت الوكالة بالتأكيد على أن الحفاظ على التراث السمكي مسؤولية مشتركة، وأن احترام القوانين وتعزيز التعاون بين الإدارة والجمعيات والمهنيين من شأنه ضمان استدامة الموارد السمكية ونقلها بأمانة إلى الأجيال القادمة.

الاخبار العاجلة