أعلن مجلس خبراء القيادة في طهران اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلفاً لوالده علي خامنئي، الذي قُتل نهاية شهر فبراير الماضي إثر عملية اغتيال استهدفت مجمعه السكني.
وجاء هذا القرار في سياق توترات إقليمية وتصعيد عسكري متزايد يطال البنية التحتية الإيرانية، حيث اعتبر مراقبون أن اختيار نجل المرشد، البالغ من العمر 56 سنة، يهدف إلى الحفاظ على تماسك المؤسسة الأمنية والعسكرية المرتبطة بالحرس الثوري، والتي تعد أحد الأعمدة الأساسية للنظام الإيراني.
ويُعرف مجتبى خامنئي داخل دوائر الحكم الإيرانية بنفوذه الواسع داخل أجهزة الدولة، خاصة في المجالات الأمنية والاستخباراتية، حيث ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية بإدارة ملفات حساسة تتعلق بالأمن الداخلي والعلاقات مع المؤسسات العسكرية.
ولد مجتبى خامنئي سنة 1969 بمدينة مشهد، وتلقى تعليمه الديني في حوزة قم، قبل أن يبرز اسمه داخل دوائر النفوذ السياسي والأمني في البلاد. وتشير العديد من التقارير إلى أن علاقاته القوية بقيادات الحرس الثوري والمؤسسات الأمنية ساهمت في تعزيز موقعه داخل هرم السلطة.
كما ارتبط اسمه بأحداث الاحتجاجات التي شهدتها إيران سنة 2009 عقب الانتخابات الرئاسية، حيث تحدثت تقارير عن دوره في دعم الأجهزة الأمنية خلال تلك المرحلة، وهو ما عزز حضوره داخل الدوائر المحافظة المتشددة في النظام.
ويرى متابعون للشأن الإيراني أن قوة المرشد الجديد تستند إلى علاقاته الوثيقة مع القيادات العسكرية والأمنية، إضافة إلى دوره في إدارة ملفات استراتيجية داخل ما يُعرف بـ“بيت القيادة”، وهو ما جعله أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في دوائر القرار خلال السنوات الأخيرة.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه إيران تحديات داخلية وخارجية متزايدة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والضغوط الدولية، ما يجعل المرحلة المقبلة محط اهتمام واسع من قبل المراقبين بشأن اتجاهات السياسة الإيرانية ومستقبل توازنات السلطة داخل البلاد.








































