أعلنت الحكومة الأمريكية، يوم الأربعاء 25 مارس، عن تخفيف مؤقت لبعض القيود البيئية التي تؤطر بيع الوقود، بهدف احتواء ارتفاع الأسعار، المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط.
وأشار رئيس الوكالة الأمريكية لحماية البيئة، خلال منتدى الطاقة “سيرا ويك”، المنعقد في هيوستن (تكساس)، لي زيلدين، إلى أنه تم منح إعفاء طارئ للسماح بتوسيع تسويق البنزين من نوع “إي 15″، وهو وقود مكون من 85 بالمائة من البترول و15 بالمائة من الإيثانول.
وعادة ما يتم تقييد بيع هذا النوع من الوقود خلال الصيف، بسبب تأثيره المحتمل على تكوين الأوزون وخاصة على جودة الهواء.
وبرر زيلدين ذلك أنه: “بناء على المعلومات المتوفرة، نتوقع خطر حدوث اضطراب في إمدادات الوقود في الولايات المتحدة”.
وفي بيان لها، أكدت الوكالة الأمريكية لحماية البيئة أنه بدون هذا القرار، فإن البنزين من نوع “إي 15″، الأقل تكلفة عموما، “لن يكون بالإمكان استخدامه من طرف حوالي نصف سكان البلاد، هذا الصيف”.
وبخصوص هذا النوع من الإعفاء، فإن الأمر لا يمثل سابقة، حيث سبق للوكالة أن لجأت إلى إجراءات مماثلة في الماضي، لا سيما في فترات التوتر في أسواق الطاقة.
من جهة أخرى، دعا العديد من البرلمانيين لترخيص دائم لبيع “إي 15″، مسلطين الضوء على أهميته للقطاع الفلاحي، حيث يشكل الإيثانول منفذا رئيسيا للمنتجين الأمريكيين.
ويأتي هذا القرار في سياق ارتفاع قوي للأسعار في البنزين. ووفقا لأحدث بيانات الجمعية الأمريكية للسيارات، فإن متوسط سعر غالون البنزين (3.78 لتر) يقترب الآن من أربعة دولارات، أي بزيادة قدرها نحو دولار واحد، مقارنة بالفترة التي سبقت اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
وأمام هذا الوضع، ضاعفت الإدارة الأمريكية الإجراءات الرامية إلى تخفيف التوترات في سوق الطاقة. حيث علقت العقوبات على النفط الروسي والإيراني، وكذا قانونا قديما يؤطر النقل البحري في الولايات المتحدة.
كما أكدت أنها بدأت في طرح جزء من احتياطياتها الاستراتيجية في السوق، في إطار جهد منسق مع دول أخرى.








































