أصدرت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية تقريرها الرسمي بمناسبة تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية لسنة 2026، والذي تم تنظيمه تحت شعار: «أزيد من 2300 قتيل سنوياً من مستعملي الدراجات النارية… لنوقف المأساة!» , ويأتي اختيار هذا الشعار استناداً إلى المعطيات الإحصائية التي تفيد بأن مستعملي الدراجات النارية يمثلون الفئة الأكثر تضرراً من حوادث السير بالمملكة.
وأفاد التقرير بأن معطيات سنة 2025 سجلت 160.347 حادثة سير مسببة لإصابات جسدية، بارتفاع نسبته 12,7% مقارنة بسنة 2024، كما بلغ عدد القتلى 4.577 حالة وفاة، مسجلاً زيادة قدرها 25,5%. وبلغ عدد المصابين بجروح بليغة 10.333 (+10,8%)، في حين وصل عدد المصابين بجروح خفيفة إلى 214.451 (+11,2%).
وأشار التقرير إلى أن توزيع القتلى حسب فئات مستعملي الطريق يبين أن 2.060 حالة وفاة سجلت في صفوف مستعملي الدراجات النارية، أي ما يمثل 45% من مجموع القتلى، من بينهم 1.983 من مستعملي الدراجات ثنائية العجلات و77 من مستعملي الدراجات ثلاثية العجلات. كما بلغ عدد القتلى في صفوف الراجلين 1.185 حالة (25,9%)، وفي صفوف مستعملي السيارات السياحية 887 حالة (19,4%)، بينما لم تتجاوز نسبة باقي الفئات 5,3%.
وسجل التقرير أن الارتفاع المسجل في عدد القتلى سنة 2025 مقارنة بسنة 2024 همّ أساساً مستعملي الدراجات ثنائية وثلاثية العجلات بنسبة 31,2%، إضافة إلى ارتفاع في صفوف الراجلين بنسبة 44,1%، ومستعملي السيارات بنسبة 15%، فضلاً عن زيادات في صفوف مستعملي الشاحنات وحافلات النقل العمومي.
وفي إطار تخليد هذه المناسبة، نظمت الوكالة يومي 16 و17 فبراير 2026 بالرباط المنتدى الدولي حول موضوع «مستعملو الدراجات النارية: بين إدراك المخاطر والسلوك»، بشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومنظمة الصحة العالمية، بهدف دعم البحث العلمي وتعزيز المقاربة التدبيرية القائمة على أسس علمية دقيقة للفترة 2026–2030.
كما اعتمدت الوكالة عملية تواصلية مندمجة شملت التواصل الإعلامي والرقمي والأنشطة الميدانية، من خلال الحضور في النشرات الإخبارية الوطنية، وإنتاج وبث وصلات تحسيسية، وإطلاق حملة رقمية وطنية، وتنظيم حصص توعوية داخل المؤسسات التعليمية وورشات ميدانية بشراكة مع مختلف الفاعلين.
وأكد التقرير أن تخليد اليوم الوطني للسلامة الطرقية لسنة 2026 يندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين مؤشرات السلامة الطرقية، وتكريس مقاربة مندمجة تجمع بين التخطيط، والتشريع، والمراقبة، والتوعية، والبحث العلمي، بما يعزز حماية مستعملي الطريق، خاصة الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.








































