أعلنت الهيئة الوطنية للعدول دخولها مرحلة جديدة من التصعيد المهني، عبر توقيف شامل لخدمات المهنة على الصعيد الوطني لمدة أسبوع، من الثاني إلى العاشر من مارس المقبل، احتجاجاً على مضامين مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة.
وجاء القرار عقب اجتماع للمكتب التنفيذي للهيئة، الذي اعتبر أن الصيغة التي قدمها وزير العدل عبد اللطيف وهبي لا تستجيب للانتظارات المهنية، ولا تعكس التعديلات والمقترحات التي تقدمت بها الهيئة والفرق البرلمانية بمختلف مكوناتها.
وأكدت الهيئة أن خيار التوقف المؤقت عن أداء المهام جاء بعد ما وصفته بعدم تفاعل الحكومة مع مطالبها، التي تعتبرها أساسية لضمان استقلالية المهنة وصيانة مكتسباتها القانونية والتنظيمية.
ويشمل الإضراب المرتقب جميع الخدمات المرتبطة بمهام العدول، مع دعوة كافة المنتسبين إلى الالتزام بالقرار خلال الفترة المحددة، في سياق تصفه الهيئة بمرحلة مفصلية في مسار إصلاح الإطار القانوني المنظم للمهنة. كما جددت مطالبتها بفتح حوار مباشر مع رئاسة الحكومة لمناقشة مضامين المشروع وتدارس سبل تجاوز نقاط الخلاف.
وفي سياق موازٍ، دعت الهيئة رؤساء المجالس الجهوية إلى عقد لقاءات تواصلية مع وسائل الإعلام لعرض خلفيات التصعيد وأسبابه، وتوضيح تصور العدول للإصلاح المنشود، منوهة بما اعتبرته نجاحاً للمحطات الاحتجاجية السابقة، ومشيرة إلى التزام المهنيين بالقرارات المتخذة.
ويعيد هذا التطور مشروع القانون 16.22 إلى واجهة النقاش المؤسساتي، وسط ترقب لما قد تسفر عنه الأيام المقبلة من تفاعل حكومي أو تطورات على مستوى مناقشة النص داخل البرلمان، في ظل تمسك الهيئة بمراجعة مضامين تعتبرها جوهرية لمستقبل المهنة.







































