من طنجة إلى أقاصي العالم.. صحيفة برتغالية تستعيد سيرة ابن بطوطة بعد 722 عاماً

القضية بريس27 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 8 ساعات
القضية بريس
مجتمع
من طنجة إلى أقاصي العالم.. صحيفة برتغالية تستعيد سيرة ابن بطوطة بعد 722 عاماً
القضية بريس

أعادت صحيفة برتغالية تسليط الضوء على المسار الاستثنائي للرحالة المغربي ، وذلك بمناسبة مرور 722 سنة على ميلاده بمدينة طنجة عام 1304، معتبرة أن تجربته تظل واحدة من أوسع التجارب الجغرافية توثيقاً في تاريخ العصور الوسطى.

 

صحيفة،” ZAP.aeiou” التي نشرت مقالاً مطولاً حول سيرة صاحب “الرحلة”، توقفت عند البعد الإنساني والعلمي لرحلاته، مبرزة أن انطلاقته لم تكن مغامرة عشوائية، بل خطوة مدفوعة بدافع ديني ومعرفي، حين غادر طنجة في سن الحادية والعشرين متوجهاً إلى مكة لأداء فريضة الحج، قبل أن يتحول ذلك السفر إلى مسار طويل من الاكتشاف امتد لأكثر من ثلاثة عقود.

 

وتشير المعطيات التي استعرضها المقال إلى أن ابن بطوطة جاب مناطق واسعة شملت شمال إفريقيا وبلاد الشام والجزيرة العربية والعراق وإيران، وصولاً إلى الهند والصين والساحل الشرقي لإفريقيا، فضلاً عن عبوره إلى أجزاء من أوروبا. وتُقدَّر المسافة التي قطعها بما يفوق 120 ألف كيلومتر، وهو رقم استثنائي في سياق القرن الرابع عشر.

 

كما أبرزت الصحيفة أهمية مؤلفه الشهير ، الذي لم يكن مجرد سرد لوقائع السفر، بل وثيقة حضارية رصدت أنماط الحكم والعادات الاجتماعية والطقوس الدينية وأساليب العيش في المجتمعات التي زارها، مما جعله مرجعاً أساسياً لدراسة العالم الوسيط.

 

وتوقف المقال عند الأدوار التي اضطلع بها ابن بطوطة في بعض محطاته، حيث اشتغل في مهام قضائية وإدارية، خاصة في الهند، وهو ما يعكس قدرته على الاندماج في بيئات مختلفة، مستفيداً من تكوينه الفقهي ومعرفته بالقانون الإسلامي.

 

الصحيفة البرتغالية اعتبرت أن قيمة ابن بطوطة لا تكمن فقط في المسافات التي قطعها، بل في زاوية النظر التي نقل بها صورة العالم، إذ قدّم شهادة مباشرة عن تفاعل الثقافات والسلطات والاقتصادات في زمن كان فيه السفر محفوفاً بالمخاطر الطبيعية والسياسية.

 

وبعد أكثر من سبعة قرون على ميلاده، ما تزال “رحلة” ابن بطوطة تحضر باعتبارها إحدى أوسع المدونات الجغرافية والسوسيولوجية في التاريخ، ودليلاً على أن طنجة لم تكن مجرد نقطة انطلاق، بل بوابة لعالم متعدد الأوجه.

الاخبار العاجلة