شكلت سبل تعزيز التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال النقل الجوي محور مباحثات جمعت وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، برئيس السياسة الجوية بالمفوضية الأوروبية، إيدي لييجوا، وذلك على هامش أشغال الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026) بمراكش.
اللقاء يندرج ضمن دينامية أوسع تعكس تطور الشراكة المغربية-الأوروبية في قطاع استراتيجي يشهد تحولات متسارعة، سواء على مستوى البنيات التحتية أو التحول البيئي. وفي هذا السياق، قدم الوزير عرضاً حول المشاريع الهيكلية التي أطلقها المغرب لتحديث منظومة المطارات وتطوير الأسطول الجوي، في أفق الاستحقاقات الدولية الكبرى، وعلى رأسها تنظيم كأس العالم 2030.
كما شكلت تحديات الانتقال الطاقي في قطاع الطيران محوراً مركزياً في النقاش، خاصة ما يتعلق بتطوير واستخدام وقود الطيران المستدام، في ظل الضغوط الدولية المتزايدة لتقليص البصمة الكربونية لهذا القطاع الحيوي. وتندرج هذه التوجهات ضمن مسار عالمي يفرض إعادة هيكلة عميقة لنماذج النقل الجوي، بما يوازن بين النمو الاقتصادي والالتزامات البيئية.
المباحثات عكست أيضاً تقارباً في الرؤى حول ضرورة تعزيز التعاون التقني وتبادل الخبرات، بما يمكن من مواكبة التحولات الجارية وضمان اندماج أكبر للمغرب في المنظومة الجوية الدولية، خاصة في ظل موقعه كمنصة إقليمية بين أوروبا وإفريقيا.
وفي المحصلة، يعكس هذا اللقاء توجهاً استراتيجياً نحو تعميق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال النقل الجوي، ليس فقط من زاوية تطوير البنيات والخدمات، بل أيضاً في إطار الاستجابة للتحديات المستقبلية المرتبطة بالاستدامة والابتكار، وهي رهانات ستحدد ملامح هذا القطاع خلال العقود المقبلة.








































