مكناس – عززت الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026)، المنعقدة بمكناس، موقع المملكة كفاعل محوري في الدبلوماسية الفلاحية، من خلال سلسلة اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف التي عقدها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، مع عدد من نظرائه وكبار المسؤولين من إفريقيا والعالم العربي ومنطقة الكاريبي.
وشكلت هذه المباحثات مناسبة لتجديد التأكيد على توجه المغرب نحو توطيد علاقاته الثنائية واستكشاف آفاق جديدة للشراكة، مع وضع التعاون جنوب-جنوب في صلب استراتيجيات التنمية الفلاحية، في ظل التحديات العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية.
وفي هذا السياق، أجرى الوزير لقاءات مع عدد من المسؤولين الأفارقة، شملت وزراء من الكاميرون وكوت ديفوار ومدغشقر ومالي وأوغندا، حيث تم التطرق إلى قضايا الأمن الغذائي وتنمية تربية الماشية وتحديث سلاسل القيمة وتطوير قطاع الصيد البحري، إلى جانب التأكيد على أهمية تبادل الخبرات المغربية، خاصة في مجالات الري والصحة الحيوانية وتثمين المنتجات الفلاحية.

كما تميزت هذه اللقاءات بتبادل مع المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية، أحمد الدخيري إبراهيم آدم، حيث ركز الجانبان على ضرورة تعزيز التنسيق الإقليمي والعمل المشترك من أجل تحقيق السيادة الغذائية، عبر تنفيذ مشاريع مهيكلة تروم تحسين الإنتاجية وضمان استدامة الأنظمة الزراعية.
وعلى مستوى الانفتاح متعدد الأطراف، استقبل الوزير وفدا من منظمة دول شرق الكاريبي، ضم مسؤولين من دومينيكا وغرينادا وأنتيغوا وباربودا، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون التقني، خاصة في ما يتعلق بمواجهة التغيرات المناخية وتعزيز صمود الأنظمة الفلاحية، مع التعبير عن اهتمام هذه الدول بالاستفادة من التجربة المغربية في تطوير القطاع.

وتندرج هذه الدينامية في إطار رؤية مشتركة تروم بناء نموذج فلاحي حديث ومبتكر وقادر على التكيف مع التحولات العالمية، بما يعزز صمود القطاع الفلاحي ويدعم الأمن الغذائي، ويؤكد في الآن ذاته الدور المتنامي للمغرب كمنصة للتعاون الدولي في المجال الفلاحي.








































