وقّعت المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية خارطة طريق جديدة للتعاون الدفاعي، خلال اجتماع رسمي احتضنه مقر وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، في خطوة تروم تأطير الشراكة العسكرية بين البلدين على مدى السنوات العشر المقبلة.
وجرى الإعلان عن هذا الاتفاق من قبل وكيل وزارة الدفاع الأمريكية للسياسات، إلبريدج كولبي، الذي أوضح أن مراسم التوقيع تمت بحضور الوزير المنتدب المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، إلى جانب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، الفريق أول محمد بريظ.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذه الوثيقة الاستراتيجية ستشكل إطارا مرجعيا موجها للعلاقات الدفاعية الثنائية، بما يعكس مستوى التقارب المتقدم بين الرباط وواشنطن، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون العسكري والأمني.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن هذه المبادرة تأتي امتدادا لمسار تاريخي من العلاقات بين البلدين يمتد لأكثر من قرنين، مذكرا بأن المغرب كان أول دولة تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية، في دلالة على عمق الروابط التي تطورت عبر الزمن لتشمل مجالات متعددة.
ويأتي توقيع خارطة الطريق في سياق دينامية متواصلة للتعاون الثنائي، خاصة في مجالات التدريب العسكري، وتبادل الخبرات، والتنسيق الأمني، حيث تشكل مناورات “الأسد الإفريقي” أحد أبرز تجليات هذا التعاون، إلى جانب برامج التأهيل والدعم التقني.
وتعكس هذه الخطوة توجها استراتيجيا نحو تعزيز التكامل الدفاعي بين البلدين، في ظل التحولات الأمنية الإقليمية والدولية، بما يكرس موقع المغرب كشريك رئيسي للولايات المتحدة في منطقة شمال إفريقيا.








































